أنت هنا

الريادة التي تسعى إليها جامعة الملك سعود لا يمكن أن تتحقق إلا بالعمل الجماعي واستشعار كلِّ منتسب لهذه الجامعة بمسؤوليته الفردية في تحقيق الريادة، فالحلم لا يتحقق بالاتكال، ولا بيقظة أطراف وسبات أطراف أخرى؛ بل بالعمل المشترك، والسعي الجاد لصناعة التميز في مجالات المعرفة والاختراع والابتكار، والنظر إلى أي نجاح يتحقق على أنه حافز على عمل مضاعف وليس مدعاة للتوقف. فالنجاح طريق لا ينتهي، وكلما تقدمنا عليه خطوة زدنا به شغفاً وإحساساً بضرورة المواصلة.

والجامعة على تفاؤل بأن كافة وحداتها وعامة منسوبيها يستشعرون ما تستشعره من الهم والطموح، ولعل ذلك يتأكد حين نلقي نظرات مستقلة على كل وحدة في الجامعة بحثاً عن إنجازاتها المتحققة، ونجاحاتها في إطار العلم والمعرفة، حيث سنقف على جوائز علمية، وأوسمة تقديرية، وجهود بحثية، وأعمال تطويرية تنمو وتتسارع.

ويأتي (مختبر أبحاث داء السكري والغدد الصماء) التابع لقسم الكيمياء الحيوية بكلية العلوم سابقاً وبمسمي (برنامج أبحاث المؤشرات الحيوية) حالياً، أحد الوجوه المشرقة للجامعة بما يضمه من الكفاءات العلمية، والمشروعات المعرفية، والأجهزة الحديثة المتقدمة، وبما يقدمه من خدمات بحثية دقيقة تتعلق بالأمراض المزمنة كالسكري والضغط والسرطان.

وقد حقق هذا المختبر نجاحات متألقة على يد منسوبيه من أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين جعلته بيت خبرة في الإنتاج المعرفي، وفي مجالات الاكتشاف والتدريب، وما يزال العمل جارياً فيه لتحقيق منجزات جديدة سنسمع عنها قريباً بإذن الله.

والجامعة على أمل وتفاؤل أن تتواصل نجاحات هذا المختبر وتتعزَّز علاقاته العلمية بالجهات المماثلة على المستويين المحلي والدولي ليكون منارة معرفية ذات صيت واسع، ورافداً رئيساً من الروافد العلمية الداعمة للجهود البحثية والصحية على أرض الوطن في سبيل مقاومة الأمراض المزمنة وتسهيل طريق احتوائها والسيطرة عليها بالتجربة العلمية، والمعرفة المستندة على الدليل.
 
الاستاذ الدكتور عبد الله العثمان
معالي مدير الجامعة